كلمةالى المجاهدين قفى الله
24 مايو 2008 - 08.47:43
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة إلى المجاهدين في العالم أسس التدارك الشيخ سيف الدين الأنصاري الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون) (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) أما بعد: أولاً: إن الذي دعاني إلى هذه الكلمة المختصرة أمور كثيرة أهمها: 1 - الواقع المؤلم للجهاد في العالم، وما يعيشه المجاهدون -نصرهم الله- من التشتت والاختلاف والمطاردة والحصار والتضييق والتعذيب. . . إلى آخر تلك القائمة التي تتفطر لاستحضار معانيها الأكباد. 2 - بساطة كثير من المجاهدين -نصرهم الله- في أداء متطلبات عملهم الجهادي سواء على مستوى الدعوة أو على مستوى الإعداد أو على مستوى الجهاد أو على مستوى التمكين. 3 - تأثر بعض المجاهدين -أصلحهم الله- بمناهج باطلة في التفكير والتنزيل، مما أثر سلبا على بنائهم الداخلي وأدائهم الحركي. كتأثر بعضهم بالمدرسة الألبانية وبعضهم بالمدرسة الخارجية، وبعضهم بالمدرسة الإخوانية، بما تحمل هاته المدارس من انحراف في الاعتقاد واعوجاج في التفكير وفساد في السلوك ولو بنسب متفاوتة. ثانياً : إن الهدف من هذه الكلمة هو: 1 - إبراء الذمة أمام الله جل وعلا ( معذرة إلى ربكم ..الآية) 2 - إرشاد الصحوة المجاهدة إلى الأسباب التي تعينها على التنزيل الجيد للمنهج الحق الذي تحمله. 3 - رفع مستوى وعي أبناء الطائفة المنصورة بقضيتهم ليشقّوا طريقهم على بصيرة من أمرهم على المستوى الشرعي والكوني معاً لتدارك الأخطاء التي وقعت ولازالت تقع. الأساس الأول : ضرورة الاهتمام بالعمل الجماعي ومتطلباته لا أحتاج إلى ذكر الأدلة الشرعية على وجوب العمل الجماعي ولا إلى إكثار الكلام عن ضرورته الواقعية، لأنني أعتبر ذلك من مسلمات هذا الدين. ولكنني أنبه هنا إلى ضرورة الاهتمام بمتطلبات العمل الجماعي، وهي كثيرة ولكن أهمها : 1 - التنظيم، لأن العمل الجماعي إذا لم ينظم صار كالسيل الذي لا يعرف وجهة ولا يحترم حدودا، فتهدر الطاقات وتضيع الجهود وتتعارض الأعمال. و (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)[الصف61]. 2 - السرية، لأن العمل الجماعي - خصوصا في واقعنا المعاصر- إذا كان الأصل فيه علانية كل شيء وغياب الوعي الأمني عرّض نفسه للخطر وحال بين نفسه وبين بلوغ أهدافه. وليكن شعار العاملين (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) [الآية] 3 - الانضباط، لأن العمل الجماعي صف واحد، المتقدم عنه بغير إذنٍ كالمتأخر (ولا جماعة بلا إمارة، ولا إمارة بلا طاعة). و(رحم الله عبدا إن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة). وإنما يتحقق هذا الأمر (العمل الجماعي ومتطلباته) بأمور كثيرة أهمها: 1 - اهتمام الدعاة العلنيين بهذا الموضوع والإكثار من طرحهم له في خطبهم ودروسهم وكتاباتهم. 2 - ترسيخ أخلاق العمل الجماعي المنظم بين العاملين، مثل التسامح والتواضع والاعتراف بفضل أهل الفضل وإنزالهم منازلهم . . . 3 - ترسيخ متطلبات العمل السري، كخلق الكتمان و . . . 4 - تربية العاملين -أنفسهم ومن معهم- على الروح الجماعية، وآداب العمل الجماعي . 5 - محاربة النزعة الفردية في العمل، وليعلم أكثر دعاة المنهج -أصلحهم الله- أنهم يعطون القدوة السيئة في هذا الباب. 6 - التركيز على ضرورة الوعي الحركي والعلم بفقه التنزيل في ظل ثوابت المنهج الشرعي "التوحيد - السنة - الجهاد". الأساس الثاني : ضرورة توحيد المرجعية الشرعية لاشك أن الانطلاق الشرعي من أهم ما يميز الطائفة المنصورة عن باقي العاملين لهذا الدين، قال عليه الصلاة والسلام: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق..)، فكان لزاما على أبنائها أن يحرصوا على وجود هذا الحق عندهم جميعاً، وهذا إنما يتحقق بوحدة المرجعية الشرعية. ونقصد بوحدة المرجعية الشرعية أمرين اثنين: وحدة التصور الشرعي الذي يحمله المجاهدون. ووحدة الشخص أو المؤسسة التي يأخذ عنها المجاهدون الأحكام الشرعية. وتظهر أهمية توحيد المرجعية الشرعية وضرورة وجودها في أمور أهمها: 1 - إن وحدة المرجعية الشرعية تساوي وحدة الموقف وبالتالي وحدة الصف، و(إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)[الصف 61]. 2 - إن غياب وحدة المرجعية الشرعية يساوي كثرة الآراء بين الإخوة الذين لا يملكون أدوات الترجيح بين الأقوال، مما يؤدي إلى اختلافهم وتشتتهم وبالتالي ذهاب شوكتهم والله تعالى يقول : (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، وكم من جموع تفرقت بسبب الاختلاف في بعض القضايا الشرعية التي لا قبل للمختلفين بفهمها، ولو ردوها إلى أولي الأمر منهم لعلمها الذين يستنبطون الحق من دليله وبقواعده. 3 - إن غياب وحدة المرجعية الشرعية يؤدي إلى فقدان الثقة في المنهج وفي رجالاته، وهي نتيجة طبيعية لكثرة الاختلافات، ولا شك أن لهذا أثره السلبي على المنهج الجهادي إن لم يكن على المدى القريب فعلى المدى البعيد لاقدر الله وإنما تتحقق وحدة المرجعية الشرعية بأمور أهمها: 1 - تبسيط مفردات المنهج الشرعي بكتابات ودروس يراد منها ترسيخ ثوابت المنهج بعيدا عن الفروع والتفصيلات الجزئية التي لا يصبر عليها إلاّ طالب العلم المتفرغ. 2- إيجاد لجنة شرعية من علماء المنهج -حفظهم الله تعالى- مهمتها مراقبة الكتابات التي تنتسب إلى المنهج الجهادي قبل نشرها بين القراء. أو على الأقل الحكمُ عليها بعد نشرها، فيسلم الإخوة من الحيرة بين تصديق الكتاب أو تصديق الرد أو الرد على الرد . . . إلى تلك السلسلة التي لا نهاية لها. 3 - التحرك السريع لعلماء المجاهدين لتحديد موقفهم من الأحداث بوضوح قبل أن يؤدي فراغ الساحة إلى ظهور آراء وأفكار بعيدة عن الحق تسبب البلبلة الفكرية والتشتت والافتراق، فنحتاج إلى معاركِ التصحيح والتقويم التي يضيع فيها أكثر جهدنا وتشغلنا عن عدونا. 4 - ترشيد نشر المنهج بمراعاة خصوصيات كل بلد عند نشر الكتب والأشرطة المنهجية. 5 - ترسيخ ضرورة توحيد نبع الاستقاء عند المجاهدين والتحذير من تشرذم الولاءات والمرجعيات. الأساس الثالث : ضرورة التواصل بين الجماعات المجاهدة التواصل هو شريان الحياة وبما أن غرضي من هذه الكلمة هو الاختصار فإني أقول باختصار شديد: إن أهمية التواصل بين الجماعات المجاهدة تظهر في أمور كثيرة أهمها : 1 - إن التواصل يعرف الجماعات المجاهدة على بعضها، مما يمكنها من تحديد الموقف الصحيح من بعضها البعض، ولا يخفى ما لهذا الأمر من أهمية في التأييد والنصرة. 2 - إن التواصل يمكن الجماعات المجاهدة من تجاوز الأخطاء التي وقعت فيها إحدى الجماعات سواء على المستوى الدعوي أو الإعدادي أو الجهادي أو في الحفاظ على التمكين. 3 - إن التواصل يمكن الجماعات المجاهدة من الارتقاء بمستواها التنظيمي والحركي عندما ترى من هي أحسن منها فتكون لها نموذجا وقدوة يحتدى بها. 4 - إن التواصل يمكن الجماعات المجاهدة من التعاون بتبادل الخبرات والمعلومات بل والمهارات فيحصل قول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى). 5 - إن غياب التواصل يسبب ضبابية في الرؤية وارتباكا في المواقف وتفويتا لما ذكر من الخير وتعطيلا لكثير من الطاقات والقدرات وتأخيرا للوقت، وكل هذا إنما يريده الشيطان ويكرهه الرحمن. وإنما يتحقق هذا الأمر (التواصل) بأمور كثيرة أهمها : 1 - تعميق ضرورة التواصل في نفوسنا لإيجاد الرغبة الدافعة نحو العمل والتطبيق. 2 - المعرفة الجيدة بالتكنولوجيا المعاصرة وما تتيحه لنا من وسائل التواصل المتعددة، كالهاتف والأنترنت والفاكس و... في الاتصال، ووسائل تنفيد اللقاء البعيد عن أنظار العدو. والقاعدة تقول "لن يعدم من يعزم" 3 - التحرر من التقليد في وسائل العمل وإشاعة روح الابتكار والحيوية، والتجاوب الإيجابي مع متطلبات العمل في ظل واقعنا المعاصر. فتأمل. ملاحظة : ذكرت في هذه الكلمة رؤوس المسائل وبإيجاز شديد فلا تعجز عن معاودة القراءة، ومن أراد التفصيل فعليه بالإرشاد، وجزى الله خيرا من طبع هذه الكلمة ونشرها بين المجاهدين دون تبديل ولا تغيير. والحمد لله وهو ولي التوفيق كتبه : الشيخ سيف الدين الأنصاري غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.
sandra · شوهد 64 مرة · وضع تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://4friends.06fr.com/Aaa-aIaaE-b1/saaECai-CaaICaIia-Yi-Caaa-b1-p31.htm

التعاليق

هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)


  

آخر التعاليق

ادخل بسرعه http://alrebh.ahlablog.com

15/05/2008 على الساعة 06.46:23
من طرف الربح


http://alrebh.ahlablog.com

15/05/2008 على الساعة 06.45:50
من طرف الربح


رحيل المرافىء نعم حزين هو رحيل ...

15/03/2008 على الساعة 12.55:09
من طرف halim


بجد انا بحيك على القصه الجميله ...

03/12/2007 على الساعة 08.31:02
من طرف كاتى كاتى


بس بردوا عايزه اقولك ان كتابتك ...

03/12/2007 على الساعة 08.14:25
من طرف كاتى كاتى


يومية

غشت 2008
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

إعلان

من على الخط؟

عضو: sandra
زوار: 2

rss رخصة النشر (Syndication)